قطب الدين الراوندي

215

الخرائج والجرائح

58 - ومنها : أن ابن الكوا قال لعلي عليه السلام أين كنت حيث ذكر الله أبا بكر فقال * ( ثاني اثنين إذ هما في الغار ) * ( 1 ) ؟ فقال : عليه السلام : ويلك يا بن الكوا كنت على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله وقد طرح علي ريطته ( 2 ) فأقبلت قريش مع كل رجل منهم هراوة ( 3 ) فيها شوكها ، فلم يبصروا رسول الله صلى الله عليه وآله فأقبلوا علي يضربونني حتى تنفط ( 4 ) جسدي ، وأوثقوني بالحديد ، وجعلوني في بيت ، واستوثقوا الباب بقفل ، وجاءوا بعجوز تحرس الباب . فسمعت صوتا يقول : يا علي ! فسكن الوجع الذي ( 5 ) أجده . وسمعت صوتا آخر [ يقول ] ( 6 ) يا علي ! فإذا الحديد الذي علي قد تقطع . ثم سمعت صوتا : يا علي ! فإذا الباب فتح ، فخرجت ، والعجوز لا تعقل ( 7 ) . ( 8 ) 59 - ومنها : ما روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : لما قتل علي عليه السلام عمرو بن عبد ود أعطى سيفه ذا الفقار الحسن عليه السلام وقال : قل لامك : تغسل هذا الصقيل ( 9 ) . فرده وعلي عليه السلام عند النبي صلى الله عليه وآله ، وفي وسطه نقطة لم تنق ( 10 ) ، فقال : أليس قد غسلته الزهراء ؟ قال : نعم . قال : فما هذه النقطة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا علي سل

--> ( 1 ) التوبة : 40 ( 2 ) الريطة : الملاءة إذا كانت قطعة واحدة ونسجا واحدا . ( 3 ) الهراوة : العصا الضخمة ، كهراوة الفأس . ( 4 ) نفطت يده : قرحت . ( 5 ) " فلن " البحار : 19 وج 8 ط . حجر . ( 6 ) من البحار : 19 وج 8 ط . حجر . ( 7 ) أي لا تدرك . ( 8 ) عنه البحار : 19 / 76 ح 27 ، وج 8 / 620 ط . حجر . وأورده الشريف الرضي في خصائص أمير المؤمنين : 26 مثله . عنه البحار : 36 / 43 ح 7 ، وحلية الأبرار : 1 / 278 ، ومدينة المعاجز : 76 ح 189 . ( 9 ) الصقيل : السيف . ( 10 ) نفي نقاوة : نظف وحسن وخلص فهو نقي .